هل الضريبة حرام إسلام ويب

هل الضريبة حرام إسلام ويب من الأحكام الشرعيّة التي يجب على كُلّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ أن يكونوا على بيّنةٍ واضحةٍ منهاح حتى يستطيعوا أن يُميّزوا بين الحلال؛ فيتبعونه في كُلّ أقوالهم وأفعالهم، والحرام؛ فيجتنبونه، فالحلال بيّ، والحرام بيّن، وبينهما أمور متشابهات، فيجب أن يعرف المُسلم حدودهما؛ حتى لا يقع في ما لا يُحمد عُقباه، وفيما يلي سنتعرّف على حكم الضريبة في الإسلام.

هل الضريبة حرام إسلام ويب

يجوز لأيّ دولةٍ من الدّول أن تفرض ما تراه مُناسبًا من الضّرائب على مواطنيها، وذلك إذا كانت الضّرائب تُوفّر للمواطن حياةً كريمةً، أو كانت تلك الضّرائب تُوضع في بعض الخدمات التي تعود بالنّفع الكبير على المواطنين، وذلك كـأن تُوضع في الخدمات العامّة، كبناء المُستشفيات التي تقوم على علاج النّاس، وإنشاء الطُّرُق التي تُسهّل من حركته في أرجاء الدّولة، وتمنع من الزّحام، وهذا كلّه يعمل لأجل المصلحة العامّة، وأما إذا كانت الضّرائب تُؤخذ دون مُقابل يحصُل للمواطنين، فهذا مُحرّمٌ شرعًا، وآخذها لا يدخل الجنّة، كما ثبت في المسند من حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يدخل الجنة صاحب مكس”.[1]

شاهد أيضًا: حكم التداول بالعملات الرقمية

حكم العمل في الضّرائب

يجُوز العمل في مصلحة الضّرائب إذا كانت الدّولة تُراعي حقّ الله تعالى في أخذ هذه الضّرائب، ولا ترضى أن تفرض الضّرائب الباهظة على المُواطنين، كما أن خزينة الدّولة تكون خالية من الأموال، ولكن عليه أن يلتزم بتعاليم الإسلام، وأن يعدل بين النّاس، ولا يجور في أيّ معاملةٍ من تلك المُعاملات، كما أن عليه أن يحذر من أن يقع في المُعاملات غير الشرعيّة كالرّشوة، فالله تعالى يلعن الرّاشي والمُرتشي، وفي رواية الرّائش أيضًا، فكلّهم ملعونون عند الله عز وجلّ، وأمّا إذا ما كان العملُ في الضّرائب، والدّولة تفرض الأموال الباهظة على المواطنين، ويكون دفع تلك الأموال دون مقابلٍ؛ فهذا يدخُل تحت إطار المُحرّم شرعًا، فقد قال الله تعالى:” وتعاونوا على البرّ والتّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعُدوان..”، وهذا يُعدّ من قبيل التّعاون على الإثم والعُدوان.[2]

شاهد أيضًا: ما هو حكم العمل في البنوك

حكم الإعانة على التهرب من الضرائب

المُحاسب القانوني الذي يقوم بتحصيل الضّرائب، والّذي يقوم بمُحاسبة المُستحقّين لدفع الضّرائب، يجوز له أن يقوم بتزوير بعض القسائم، أو يُساعد المواطنون عن التّهرّب من الضّرائب، في ما إذا كانت الدّولة تقوم بأخذ الضّرائب، وتصرفها في ما لا يصحّ كالفساد والأفساد، كما يجوز ذلك إذا ما كانت الدّولة تفرض ضرائب باهظة على المواطنين أو تأخذها دون مُقابل، وأمّا إذا كانت الدّولة تصرف الضّرائب في المصالح العامّة، أو تأخذها لرفع كفاءة الخدمات التي تفيد المواطنون؛ فلا يجوز له أن يُساعد على التهرّب من الضّرائب، أو يُزوّر القسائم التي من خلالها يدفع المرء الضّرائب.[3]

شاهد أيضًا: حكم فتح حساب في البنك السعودي للاستثمار

متى شرع جمع الضرائب

لم تكُن الضّرائب مفروضةً في عهد النبيصلى  الله عليه وسلّم ولا عهد الصّحابة رضوان الله عليهم بالصّفة المعروفة الآن، ولكن شّرعت الزّكاة، ووضعت الشّريعة الإسلاميّة الغرّاء الضوابط التي من خلالها يُخرج المُسلم زكاته، كما أنّها حدّدت المصارف الشرعيّة التي يُخرج الإنسان فيها زكاته، ويحق للدولة أخذ الضّرائب من مواطنيها ما إذا كانت خزانة الدّولة خالية من الأموال، وصُرفت للخدمات العامة، ويجوز العمل في قطاع الضّرائب إذا كان مُوافقًا لتلك الشُّروط، قال القُرطبيّ:”قال عبيد الله بن الوليد الوصافي: قلت لعطاء بن أبي رباح: إن لي أخا يأخذ بقلمه، وإنما يحسب ما يدخل ويخرج، وله عيال، ولو ترك ذلك لاحتاج وأدان، فقال مَنِ الرأسُ؟ قلت: خالد بن عبد الله القسري، قال: أما تقرأ ما قال العبد الصالح: رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ”.[4]

ومن خلال هذا المقال يُمكننا التعرُّف على هل الضريبة حرام إسلام ويب ، وما حُكم العمل في مصلحة الضّرائب أو غيرها من المصالح التي تُحصّل الأموال من المواطنين، وهل يجوز للمحاسب أن يُزوّر قسيمة الضّريبة أو أن يُساعد المُواطنون على التهرُّب من الضّرائب، ومتى شُرعت الضرّائب، وهل كانت موجودة بهذه الصّفة على عهد النبي.

المراجع

  1. ^
    islamweb.net , هل الضريبة حرام إسلام ويب , 28/6/2021
  2. ^
    islamweb.net , حكم العمل في الضّرائب , 28/6/2021
  3. ^
    islamweb.net , حكم الإعانة على التهرب من الضرائب , 28/6/2021
  4. ^
    islamweb.net , متى شرع جمع الضرائب , 28/6/2021