| «منى» أول صعيدية تصنع نظارة لمساعدة المكفوفين: هتوصفلهم اللي مش هيشوفوه

حبها للخير منذ نعومة أظافرها، غلب قلية إمكانياتها التي جاهدت للوصول إليها، لتقدم شعلة نور تُضئ بها طريق غيرها، لذا اختارت الأحق بذلك الجهد، فاقدي البصر، لتبتكر الفتاة الصعيدية نظارة تساعدهم على التعايش في المجتمع بشكل طبيعي، فتترجم ما يشاهدونه إلى صوت مسموع ليكون عوضا لهم عن حاسة البصر التي فقدوها.

منى إبراهيم، صاحبة الـ20 عاما، ابنه محافظة الأقصر، والطالبة في كلية التربية الرياضية بجامعة جنوب الوادي، بدأت تجربتها بالصدفة عندما شاهدت إحدى الكفيفات تسير في الشارع بمفردها، وسقطت نظارتها التي كانت ترتديها وحاولت مساعدتها لكن دون إحراجها، لذا فكرت في صنع نظارة بديلة ولكن بإمكانيات أعلى ومن هنا كانت البداية، وفقا لحديثها لـ«».

من فكرة إلى واقع 

تمكنت الفتاة العشرينية من طرح ما يدور في ذهنها إلى أحد المدرسين، الذي دعمها بشكل كبير وتجاوب مع الأمر بشكل إيجابي وساعدها بالتعاون مع المهندسين لإعطاءها الخطوة الأولى لتنفيذ فكرتها وخروجها للنور: «المهندس قالي اشرحيلي فكرتك على الورق، ورشحلي العديد من الكتب الخاصة بالإلكترونيات حتى يكون لديها خلفية عن الموضوع أكثر، وبالفعل بدأت في التعلم والتطبيق شيئا فشيء منذ عام 2016 حتى تمكنت من الوصول إلى الشكل قبل النهائي للنظارة هذا العام».

آلية عمل النظارة

تعتمد فكرة عمل النظارة على تزويدها بكاميرا وسماعة، إذ تعمل الكاميرا على التقاط صور للأشياء التي يراها الكفيف، ثم تحويلها إلى أصوات مسموعة يمكن من خلالها أن يتعرف الكفيف على هوية الأشياء دون أن يراها، كون النظارة مبرمجة على مساعدة الكفيف في التعرف على العملات وقراءة الكتب ووصف الأشياء المحيطة به، وقد حصلت على براعة اختراع عام 2018، وذلك وفقا لـ«منى».

منى إبراهيم: صدق حلمك وابدأ

بعد نجاح تجربتها، وجهت «منى» رسالة إلى كل شخص لديه حلم ويسعى إلى تحقيقه بضرورة الاستمرار في مساعيه: «كمل في حلمك مهما سمعت من إحباطات وتقدر توصل لكل اللي نفسك فيه، طالما عندك إصرار وطموح صدق حلمك وهتوصل».