التنفيذ تجاوز 97%.. مدبولي يُتابع استعدادات احتفالية افتتاح


01:22 م


الأربعاء 25 أغسطس 2021

كتب- محمد سامي:

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، المشروع الأثري البارز “طريق الكباش” بمحافظة الأقصر، للوقوف على استعدادات احتفالية افتتاح طريق المواكب الكبرى المعروف باسم “طريق الكباش”، بعد التطوير والترميم، تزامنًا مع احتفال الأقصر بعيدها القومي، إضافة إلى افتتاح عدد آخر من المشروعات، يرافقه الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، واللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، والمستشار مصطفى ألهم، محافظ الأقصر، والدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

واستمع رئيس الوزراء خلال تفقده هذا المشروع الأثري، إلى شرح من وزير السياحة والآثار حول خطى التطوير والأعمال المتبقية، حيث أكد الوزير أن الكشف عن “طريق الكباش” بدأ لأول مرة في عام 1949، ثم توالت أعمال الحفائر والكشف عنه عبر العقود المتوالية بسواعد مصرية خالصة، لافتًا إلى أن طول الطريق يبلغ نحو 2.7 كم، ويمتد من الكرنك شمالًا مروراً بمعبد موت، وانتهاء بمعبد الأقصر جنوباً، ويتكون من ممشى من الحجر الرملي تحيطه تماثيل لأبي الهول على الجانبين، مع عناصر معمارية أخرى ترجع إلى عصور مختلفة.

وأوضح الدكتور خالد العناني أن الأعمال الجارية بالمشروع قاربت على الانتهاء بنسبة تنفيذ تتجاوز 97%، ولم يتبق سوى الجزء الخاص بكنيسة السيدة العذراء، حيث بدأت بالفعل أعمال إزالة الرديم خلف كنيسة السيدة العذراء باستخدام المعدات حتى تم الوصول إلى مستوى الأرض الأثرية، وجار حاليًّا تجهيز الجزء الأوسط من الطريق لأعمال بناء وترميم الممشى الحجري في هذه المنطقة المتبقية من الطريق.

وأضاف الوزير أنه في ما يخص الجانب الغربي من تماثيل الطريق، فقد تم ترك شريط من الرديم الأثري بعرض 3 أمتار وبطول الجدار الشرقي لكنيسة السيدة العذراء، انتظاراً لاستكمال أعمال هدم هذا الجدار، ومن ثم البدء في أعمال الحفائر الأثرية للكشف عن تماثيل الصف الغربي من الطريق، ليتم عقب ذلك تنفيذ السور لهذه المنطقة وتركيب الإضاءات الخاصة بها.

ولفت العناني إلى استمرار أعمال الحفائر بالطريق، لافتًا إلى أنه قد تم الكشف عن أجزاء من تماثيل أبي الهول في مواقع الحفائر، وجار العمل على توثيقها ورفعها تمهيداً لإعادة ترميمها وتركيبها على قواعدها، كما يقوم فريق العمل بإعادة تجميع الكتل المختلفة التي تمثل أجزاء من تماثيل أبي الهول لإعادة تركيبها في أماكنها الأصلية، مضيفًا أن أعمال الحفائر الجارية أسفرت حتى الآن عن الكشف عن آثار معاد استخدامها في مبان ملحقة بالطريق، ومن أبرز هذه القطع الأثرية جزء من وجه تمثال آدمي يحمل ملامح رومانية من الحجر الرملي، وهناك أيضاً كتلة من الحجر الرملي عليها خرطوش للملكة نفرتيتي، بالإضافة إلى أجزاء التلاتات التي تحمل نقوشًا ترجع إلى عصر الملك إخناتون.

وزار رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه معبد الكرنك، لتفقد أعمال ترميم صالة الأعمدة الكبرى بالمعبد، استعداداً لاحتضان احتفالية افتتاح مشروع تطوير طريق الكباش.

وأوضح العناني أن فريق الترميم الخاص بوزارة السياحة والآثار بالتعاون مع عدد من خريجي أقسام الترميم بجامعتي الأقصر وجنوب الوادي ومعهد الترميم بالأقصر يتولى أعمال ترميم الأعمدة الكبرى بمعبد الكرنك، وإظهار ألوانها الأصلية، وذلك بعد إزالة آثار عوامل التعرية من عليها، مع إيلاء أولوية للأعمدة على هيئة زهرة البردي المفتوح.

وصعد رئيس الوزراء إلى أعلى نقطة في معبد الكرنك؛ حيث رأس الأعمدة التي يتم ترميمها، وأجرى حوارًا مع عدد من شباب وشابات يتولون أعمال الترميم أعلى السقالات، وأكد لهم أنه عرض على الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس صورهم وهم يعملون فوق السقالات في معبد الكرنك، مشيدًا بما يبذلونه من جهود، ونقل لهم تحيات الرئيس وتقديره لما يقومون به من جهد رائع يبعث على الفخر، لافتًا إلى أن هذه الآثار عمرها آلاف السنين، ولم يفكر أحد في القيام بما نقوم به الآن لإعادة صورتها الحضارية.

وتعرف رئيس الوزراء منهم على التوقيت الذي يستغرقه ترميم كل عمود، والتقنيات المستخدمة، وعدد من يعملون في كل عمود، وساعات العمل اليومية، موجهًا بضرورة الإسراع في إتمام الأعمال المتبقية استعداداً لحدث أثري مميز جديد تنتظره مصر.

وقال وزير السياحة والآثار للعاملات: أنتن عناصر مشرفة، ونحن على استعداد لتوفير كل ما يلزمكن، “خلوا بالكم على نفسكم، وعلى آثار مصر”.

وأضاف الوزير أن أعمال الترميم في الصالة الكبرى تشمل ١٣٤ عامودًا، ارتفاع كل منها نحو٢٠ م، بالإضافة إلى ترميم الزخارف والكتابات الهيروغليفية بها، وإظهارها بشكل واضح، بالإضافة إلى ترميم تمثال الملك تحتمس الثاني الموجود بالصرح الثامن بمعبد الكرنك، مؤكداً أن أعمال الترميم تتم بناء على دراسات علمية دقيقة قام بها فريق العمل، للوقوف على أنسب طرق الترميم والتي تتناسب مع الحالة الراهنة للأثر، وتتسق مع الأسس العلمية التي أقرتها المواثيق الدولية.

وأجرى رئيس الوزراء حوارات مع بعض السائحين الموجودين بمعبد الكرنك للاستماع إلى آرائهم وانطباعاتهم خلال زيارتهم إلى مصر، حيث رحب خلالها بعودة السائحين الروس إلى مصر، والتقط معهم الصور التذكارية، كما أكد لهم حرص الدولة المصرية على ضمان سلامتهم واستمتاعهم بمعالمنا الأثرية أثناء زيارتهم.

وأعرب مدبولي عن تطلعه لقيام السائحين بتكرار زيارتهم إلى مصر، مؤكداً أن الحكومة والشعب المصري يرحبان بالسائحين الوافدين إليها للتعرف على حضارتها العريقة والاستمتاع بأنماط السياحة المتنوعة التي تتمتع بها، ومتمنياً لهم إقامة سعيدة في مصر.