خبير دولي: المدن التراثية في مصر آمنة من مخاطر التغيرات المن


09:35 ص


الخميس 09 ديسمبر 2021

الأقصر- (أ ش أ):

أكد الأستاذ بكلية الآثار بجامعة القاهرة والخبير الدولي في التراث الدكتور عبد العزيز صلاح سالم، أن المدن التراثية المصرية آمنة بشرط اتخاذ الإجراءات الوقائية من إنشاء شبكات صرف كبيرة تتحمل هطول الأمطار لفترات كبيرة وإقامة حواجز خرسانية عالية أمام المدن التراثية الساحلية، مثل التي أُقيمت على نهر التيمز في مدينة (لندن) وغيرها من الإجراءات التي تقلل من الانبعاث الحراري وتحد من خطورة هذه الظاهرة الطبيعية.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور عبد العزيز تحت عنوان” مخاطر التغيرات المناخية على المدن التراثية” ضمن فعاليات المنتدى الشبابي البيئي العربي الحادي عشر الذي ينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة.

وبدأ سالم محاضرته بتعريف الشباب المصري والعربي بمصطلح “مصر أم الدنيا” من خلال النقوش الأثرية والأسانيد الوثائقية، ثم ناقش مفاهيم التراث الثقافي المصري وأهمية المحافظة عليه وتوظيفه في خدمة الأبعاد الاقتصادية والتنمية المستدامة، كما تناول التجارب العربية والأجنبية لمواجهة مخاطر التغييرات المناخية.

كما ناقش الإجراءات الوقائية لمواجهة مخاطر التغير المناخي.. نافياً غرق مدينة الإسكندرية، مؤكدا ضرورة إنشاء شبكة تصريف كبيرة الحجم، مثل التي أقامها الإسكندر الأكبر عند تأسيس مدينته، والتي كانت تصرف مياه الأمطار إلى البحر مباشرة.

وعرض الخبير الدولي صورا لبعض المدن التراثية في الدول العربية قائلا: “إن هذه المدن هي المدن الأكثر تعرضا لمخاطر التغير المناخي، وهي المدن التراثية المطلة على المحيط الأطلنطي والبحر المتوسط في كل من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وبعض المدن التراثية في السعودية ودول الخليج العربي.

وأوصى خبير التراث -في ختام محاضرته- بإنشاء لجنة خبراء من الدول العربية تكون مهمتها إعداد تقارير حول التغيرات المناخية واقتراح سبل وإجراءات الوقاية وتكون هذه اللجنة تابعة للاتحاد العربي للشباب و البيئة وجامعة الدول العربية.

وأكد عبد العزيز -في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش الجلسة- أن المخاطر الكبيرة للتغيرات المناخية لن تحدث قبل مائة عام من الآن وفق الدراسات العلمية التي رصدت ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات المقبلة، حيث أرسل رسالة طمأنينة إلى المصريين بأن المدن التراثية في مصر آمنة وينبغي علينا جميعًا سواء المؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني والهيئات والأفراد تحمل المسئولية واتخاذ الإجراءات الوقائية والاستباقية للحد من مخاطر التغيرات المناخية على مصر.

وأشاد الخبير باستضافة مصر القمة المقبلة للمنتدى الدولي للتغيرات المناخية، لأن ذلك سيتيح الفرصة للاطلاع على جميع الدراسات العلمية والتجارب الدولية المخصصة لدراسة هذه الظاهرة الطبيعية، وهي التغيرات المناخية والحد من مخاطرها على البشرية بصفة عامة وعلى المدن التراثية على وجه الخصوص.

كما أشاد الخبير بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي استطاع في مدة وجيزة أن ينقل مصر -من خلال حجم المشروعات الكبرى والإنجازات الضخمة- إلى مصاف الدول الكبرى.