“دلتا وإبسيلون ولامدا”.. كيف تُصنف متحورات كورونا لتحديد خطو


11:00 م


الإثنين 05 يوليه 2021

باريس – (ا ف ب)

هل ستكون الأبجدية اليونانية كافية لإطلاق التسميات على كافة متحورات فيروس كورونا التي تستمر بالظهور؟ سؤال بدأ يطرح مع ظهور تقارير ودراسات جديدة سلطت الضوء على متحورين جديدين هما إبسيلون ولامدا قد يكونان أشد فتكا مما سبقهما، في وقت يزداد القلق من المتحور دلتا الذي يتوقع أن يحل مكان ألفا. فمع كثرة هذه التسميات، ما هي المتحورات التي تقلق العالم أكثر اليوم وكيف يتم تصنيف شدة خطورتها؟

يذكرنا علماء الأوبئة لا سيما في الفترة الأخيرة أن متحورات جديدة من فيروس كورونا بإمكانها الاستمرار بالظهور إذا تواصل انتشار الجائحة. فاحتمال دخول طفرات على الفيروس قائم كلما انتقل من كائن إلى آخر، وتتكاثر هذه الطفرات مع تسارع الانتشار. معظم التغييرات التي شهدها فيروس كورونا لم يكن لها تأثير يذكر على مسار الجائحة، لكن بعض الطفرات أدت لظهور متحورات جديدة تمتلك خصائص مختلفة عن الشكل الأصلي للفيروس.

هذه الخاصيات المختلفة لطفرات فيروس كورونا، دفعت منظمة الصحة العالمية إلى وضع تصنيفين أساسيين لتحديد المتحورات بحسب درجة خطورتها.

المتحورات المثيرة للقلق

التصنيف الأول هو “المتحورات المثيرة للقلق”، وتوضع في خانته المتحورات التي أظهرت أنه بإمكانها “زيادة قدرة الفيروس على الانتقال”، أو “تغيير في المظاهر السريرية للمرض”، أو تلك التي تتسبب “بانخفاض فعالية تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية كما انخفاض فعالية وسائل التشخيص واللقاحات والعلاجات المتاحة”.

يضم هذا التصنيف لغاية الآن 4 متحورات:

المتحور ألفا الذي ظهر في بريطانيا في سبتمبر 2020، وقد أظهر قدرة على الانتقال أسرع من السلالة الأصلية، وأصبح يحوز في وقت قصير على أكبر نسبة من الإصابات في القارة الأوروبية.

المتحور بيتا الذي تم تحديده في جنوب أفريقيا في مايو 2020، هو أكثر عدوى أيضا وقد تغلب جزئيًا على الأجسام المضادة الناتجة عن الإصابات السابقة أو عن طريق التطعيم.

المتحور غاما، الذي اكتشف في البرازيل في نوفمبر 2020، يحمل نفس الطفرة مشابها لمتحور بيتا مما سمح له من التفلت من بعض الأجسام المضادة.

وأخيرا المتحور دلتا الذي يقلق السلطات الصحية في عدد كبير من بلدان العالم حاليا، خصوصا لأنه أظهر قدرة على الانتقال أسرع من المتحور ألفا. هذا المتحور صنف على أنه مثير للقلق في 11 مايو 2021 بعد أن كان وضع في خانة المثير للاهتمام في 4 أبريل 2021، وهو يحتل حاليا ما نسبته 30% من مجمل إصابات كورونا في فرنسا، وفقا لتصريح المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال الاثنين.

في هذا الإطار، أوضح الدكتور المختص في علم الفيروسات يحيى عبد المؤمن مكي أن متحور دلتا أسرع انتشارا بـ60% من متحور ألفا.

ما مدى خطورة متحور دلتا وكيف يمكن مواجهته؟

المتحورات المثيرة للاهتمام

أما التصنيف الثاني فهو “المتحورات المثيرة للاهتمام”، وتضع فيه منظمة الصحة المتحورات التي أظهرت أنها تسبب “الانتقال المجتمعي للعدوى أو “إذا تم اكتشافها في بلدان متعددة”، أو حسب معايير أخرى.

يضم هذا التصنيف حتى الآن 7 متحورات، يحوز اثنان منهما، إبسيلون ولامدا، على اهتمام أكبر بعد نشر دراسات جديدة ترجح أنهما “مثيران للقلق”.

فوفقا لدراسة جديدة نشرتها “American Association for the Advancement of Science”، أظهر متحور إبسيلون، الذي اكتشف في كاليفورنيا الأمريكية، قدرة التغلب على الأجسام المضادة التي تنتجها لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال (مثل فايزر وموديرنا)، كما مقاومة الأجسام المضادة التي تنتجها إصابة سابقة من فيروس كورونا.

أما المتحور لامدا، فقد بدأ بإقلاق المسؤولين في أمريكا اللاتينية ويحير العلماء بسبب مجموعة طفرات “غير عادية”. يذكر أن هذا المتحور ظهر في البيرو وقد سجل في 27 دولة.

لكن منظمة الصحة لم تغير تصنيفها بشأن هذين المتحورين حتى الآن، إذ لا يزالان ضمن خانة “المثيرة للاهتمام” ولم ترفع لخانة “المثيرة للقلق”.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة ارتقت في أواخر مايو أن تعطي المتحورات أسماء من الأبجدية اليونانية، لمنع تداول تسميات قد تحمل طابعا سلبيا للبلد الذي يظهر فيه المتحور. ويشار إلى أن هذه التسمية ليست علمية، إذ يلجأ العلماء إلى نظام خاص لتسمية الطفرات والمتحورات.