عيسى: الاستيطان ينهش مدن وقرى فلسطين ليشتت ساكنيها

اعتبر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، الاستيطان سرطانًا خطيرًا يستشري في الضفة الغربية بما فيها العاصمة -القدس المحتلة.

وقال عيسى في تصريح له ، الاثنين، “إن الاستيطان ينهش جسد المدن والقرى الفلسطينية ليقطع أوصالها ويشتت ساكنيها، والضفة الغربية أصبحت مقسمة وباتت أشبه بمدن صغيرة منفصلة بالمئات من التجمعات والبؤر الاستيطانية التي تتمركز على الجبال والتلال، محولةً حلم الدولة الفلسطينية الى سراب”.

وأضاف عيسى “الاستيطان بالقدس المحتلة رواية أخرى، فالتجمعات الاستيطانية تجاور البيوت العربية، وتحيط المدينة من جميع جوانبها لتكبلها وتحاصرها وتجعلها بمنأى عن محيطها العربي، وتصادر ما تبقى من أراضيها، وتهجر سكانها وقاطنيها، لتتحول المدينة المقدسة مهبط الديانات ومركز السلام الى مدينة يهودية تضم مئات الالاف من المستوطنين المتطرفين المتربصين بعروبة القدس وحضارتها”.

وتابع “الاستيطان له دوره في سرقة الارض العربية الفلسطينية وتهويدها، وعزل المدن الفلسطينية ومحاصرة المدينة المقدسة، ولأجل ذلك لا بد من رص الصفوف، ووضع جدول عملي واضح لمقاومة سرطان الاستيطان والتخفيف من اثاره، ومحاربة المخططات الاسرائيلية لتهويد الارض وسرقة التاريخ، للحفاظ على ما تبقى من عروبة القدس “.

وطالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات بوضع العالم أجمع بما تقوم به دولة الاحتلال الاسرائيلي من سرقة للأراضي وإقامة للتجمعات الاستيطانية وتوطين آلاف المستوطنين على حساب الفلسطينيين وأراضيهم وحقوقهم.

وأكد عيسى على ضرورة إثارة قضية الاستيطان في المحافل العربية والدولية، وإبراز الحقائق مدعمة بالوثائق والأرقام والصور والخرائط لإدانة الاحتلال وتعرية مخططاته ضد الفلسطينيين وأراضيهم.

وشدد أيضًا على ضرورة تشبث الفلسطيني بأرضه وعدم الابتعاد عنها أو تركها، والاهتمام بها واستغلالها من خلال البناء او اقامة المشاريع الزراعية والاقتصادية حتى لا تكون فارغة تنال منها اطماع المتطرفين والمستوطنين، والعمل على نشر الوعي والثقافة داخل المجتمع الفلسطيني بخطورة الاستيطان وأثاره ونتائجه المدمرة.

وختم عيسى تصريحه بضرورة استغلال التلال وأعالي الجبال في الضفة الغربية، وإقامة المشاريع عليها حتى لا تكون عرضة للسلب والاستيطان.