كيف تستخدم بيورهيلث الذكاء الاصطناعي لتعزيز قطاع الصحة في الإمارات؟

أبرمت (بيورهيلث) PureHealth – أكبر شبكة رعاية صحية متكاملة في دولة الإمارات – يوم الخميس الماضي اتفاقية مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لتسخير قوة الذكاء الاصطناعي في تعزيز صحة سكان دولة الإمارات وعافيتهم، وزيادة متوسط العمر المتوقع حول العالم.

وتضمنت الاتفاقية بين الجانبين عدة جوانب تشمل: إجراء أبحاث مشتركة، وتوفير فرص تدريبية ووظيفية، وفتح آفاق جديدة لطلاب الجامعة في القطاع، وتنظيم مسابقات هاكاثون لحل أصعب التحديات في قطاع الرعاية الصحية وسلاسل التوريد والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الخاصة بالقطاع، بالإضافة إلى إعداد دورات تعليمية تنفيذية خصوصًا لموظفي (بيورهيلث) بهدف إثراء معارفهم ومهاراتهم في هذا المجال.

ولكن هذه ليست الخطوة الأولى التي تتخذها مجموعة بيورهيلث لتطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وتقديم تقنيات تعمل على تعزيز قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تعاونت خلال الفترة الأخيرة مع كبرى الشركات التقنية العالمية مثل: فوجي فيلم، وديل تكنولوجيز لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في مجالات الرعاية الصحية.

إليك أهم الخطوات التي اتخذتها بيورهيلث خلال الفترة الأخيرة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز قطاع الصحة في الإمارات:

1- التعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي:

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

كما ذكرنا سابقًا؛ تضمنت الاتفاقية بين بيورهيلث، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي العديد من الجوانب البحثية والتدريبية التي تهدف إلى تسخير قوة الذكاء الاصطناعي لتعزيز القطاع الصحي في الإمارات.

كما ستساعد خبرات الجامعة مجموعة (بيورهيلث) في تعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المصممة لتحسين الرعاية الصحية. ويُمكن استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الطبية الهائلة المتخصصين في الرعاية الصحية من اتخاذ قرارات دقيقة وفورية، مما يمهد الطريق لمزيد من التحسينات والتطورات في المستقبل ضمن مشهد التكنولوجيا الصحية كاملًا.

ويطور الباحثون حاليًا منصة تحليلية لمقومات العمر الصحي المديد القائمة على الذكاء الاصطناعي تُسمى (بيور سكور)، لتكون أول منصة تصنيف حيوية قائمة على البيانات في المنطقة. وستوفر المنصة رؤية شاملة عن صحة الأفراد، بدءًا من المعايير السريرية ووصولًا إلى السلوكيات الصحية.

وستسرع الأداة المبتكرة الجهود القائمة لتعزيز العمر الصحي المديد وتحسين العافية والصحة العامة في دولة الإمارات وعلى مستوى العالم. وعبر استيعاب مجموعة البيانات الشاملة تلك وتطويرها باستمرار، ستُمكن (بيور سكور) الأفراد من اتخاذ قرارات مبنية على المعلومات من ناحية الاختيارات الغذائية والتعديلات على أسلوب الحياة والعادات المرتبطة باللياقة البدنية. وسيسهم ذلك التطور المستمر بقوة في تحسين صحتهم ولياقتهم البدنية، وزيادة العمر الصحي المديد.

2- التعاون مع شركة ديل تكنولوجيز:

أبرمت (بيورهيلث) في بداية شهر نوفمبر الحالي أيضًا اتفاقية تعاون مع شركة (ديل تكنولوجيز) بهدف تطوير حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي لاستخدامها في مجالات الرعاية الصحية وعلوم الحياة.

ويهدف هذا التعاون إلى تسخير الموارد والتقنيات والحلول المشتركة لدى الجانبين، لتحسين المخرجات الصحية من خلال تطوير خدمات طبية رائدة وتعزيز مرونة قطاع الرعاية الصحية على المدى البعيد.

ويقدم الذكاء الاصطناعي التوليدي مزايا عدة في مجال الرعاية الصحية، تشمل: الكشف الباكر عن الأمراض عبر تحليل البيانات الطبية الشاملة، وخطط العلاج الشخصية المناسبة لحالة كل مريض، وتحسين دقة تحليل الصور الطبية، ودعم التحليلات التنبؤية لتفشي الأمراض، وتسريع اكتشاف الأدوية، مما يسهم في تعزيز كفاءة الرعاية الصحية المتمحورة حول المريض.

3- التعاون مع شركة فوجي فيلم:

عقدت (بيورهيلث) أيضًا اتفاقية مع شركة (فوجي فيلم) Fujifilm في شهر يوليو الماضي، بهدف الاستفادة من أحدث التقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة، لتعزيز معايير التميز في قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي وخارجها.

وبموجب هذه الاتفاقية أدمجت (بيورهيلث) خوارزميات الذكاء الاصطناعي الخاصة بتقنيات (فوجي فيلم) في منصاتها لإجراء تحليل سريع لكميات هائلة من البيانات الطبية، لمساعدة مقدّمي الرعاية الصحية في تركيز خبراتهم في الحالات الحرجة، وهذا بدوره أدى إلى تشخيص أسرع وأكثر دقة، واكتشاف الحالات غير الطبيعية بسرعة أعلى.

4- إطلاق تطبيق بيورا:


كيف تستخدم بيورهيلث الذكاء الاصطناعي لتعزيز قطاع الصحة في الإمارات؟

أطلقت (بيورهيلث) خلال شهر أكتوبر الماضي تطبيق (بيورا) Pura، وهو تطبيق مدعوم بالذكاء الاصطناعي يدمج بسلاسة إمكانات مرافق الرعاية الصحية التقليدية والبيانات التي تُجمع من مصادر متعددة، مثل: المراقبة الآنية عبر الأجهزة القابلة للارتداء، ثم يقدم حلول صحية للمرضى عبر منصة متكاملة، ويشمل ذلك الاستشارات الطبية عن بُعد، وإدارة الأدوية والالتزام بها، والسيطرة على مرض السكري، والصحة النفسية واللياقة البدنية والعافية عمومًا.

بالإضافة إلى ذلك؛ يوفر التطبيق للمستخدم مؤشرًا ديناميكيًا يعكس صحته وعافيته، يُسمى (بيورسكور)، وهو أول مؤشر من نوعه يعتمد على الأدلة، وطورته (بيورهيلث) بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وقدصُمم لتشجيع الأفراد على اتخاذ قرارات مبنية على المعلومات تسهم في تحسين صحتهم ولياقتهم البدنية.

5- إطلاق منصة بيورنت:


أطلقت (بيورهيلث) أيضًا في نهاية شهر أكتوبر الماضي منصة سحابية مخصصة للرعاية الصحية تُسمى (بيورنت) PureNet، لتوفر من خلالها الرعاية الصحية الرقمية كخدمة.

وقد طُورت منصة (بيورنت) باستخدام تقنيات الحوسبة السحابية المتقدمة، لتربط مقدمي خدمات الرعاية الصحية الحاليين والجدد بشكل سلس من أجل تبسيط عملياتهم ورقمنتها بأقل التكاليف.

تقدم منصة (بيورنت) حلولًا لكل مرحلة من مراحل تقديم الرعاية الصحية، بدءًا من رقمنة إدارة سجلات المرضى وتبسيط المهام الإدارية، وصولًا إلى تقديم رؤى لتحسين مشاركة المرضى ورضاهم.

كما أن سهولة التشغيل والمرونة التي تمتاز بهما المنصة يجعلها حلًا قابلًا للتطبيق بسهولة بالنسبة لمقدمي الرعاية الصحية، حيث تتكامل مع حلول المؤسسات وتطبيقات الطرف الثالث لتسهيل تبادل البيانات والمعرفة.

بالإضافة إلى ذلك؛ توفر المنصة مساحة مفتوحة لمطوري التطبيقات للبناء والابتكار، مما يتيح التحسين المستمر ويدعم سرعة نمو مقدمي الرعاية الصحية من خلال إدماج حلول متعددة، ومن ثم تقليل التكاليف بشكل عام.

لذلك ستعمل المنصة على تعزيز الكفاءة التشغيلية وتمكين مقدمي الرعاية الصحية من تقديم رعاية شاملة تركز على المريض، مع تقليل التكاليف التشغيلية. وتستهدف هذه المنصة الشاملة جميع مقدمي الرعاية الصحية، بصرف النظر عن حجم أعمالهم، سواء كانت كبيرة أو صغيرة أو متوسطة، حيث تمكنهم بشكل فوري وفعال من إدارة الاحتياجات التكنولوجية لعملياتهم مع مراعاة التكلفة.